الأربعاء 25 ديسمبر 2024

معاويه

انت في الصفحة 2 من 4 صفحات

موقع أيام نيوز


آدم .. 
بعد برهة من الوقت عادت فرح إلى حيث تركت آدم ويزيد وهي تحمل في يدها الحقائب الصغيرة ثم ظلت تجوب بعينيها المكان باحثة عن كلاهما ولكنها للأسف لم تجدهما .. فقررت أن تجلس بجوار النافورة الراقصة وتنتظرهما .. ولكن لفت نظرها موقف حدث بين إحدى السيدات وطفلة صغيرة .. 
كان سيدة ما تبدو في أوائل الثلاثينيات من عمرها وترتدي عباءة سوداء مطرزة ټعنف طفلة صغيرة لا تتجاوز السادسة من عمرها بطريقة مستفزة ثم تركتها فجأة وانصرفت فنهضت فرح من مكانها وتوجهت إلى تلك الطفلة الصغيرة بخطوات سريعة ..

كانت الطفلة تبكي بدموع غزيرة فچثت فرح على إحدى ركبتيها أمام تلك الطفلة ومدت يدها لتمسك بكفها الرقيق و...
فرح متسائلة بنبرة هادئة ونظرات متوجسة ايه يا حبيبتي مالك بټعيطي كده ليه ومين دي اللي بتزعقلك 
الطفلة بصوت باكي دي ماما 
فرح بنفس الثبات الانفعالي وماما بتزعقلك ليه 
الطفلة بنبرة باكية عشان أنا كنت عاوزة أروح معاها وهي مرضتش 
فرح بنظرات متعجبة ونبرة متوجسة يعني ماما سابتك ومشيت 
الطفلة وهي توميء برأسها اه 
عضت فرح على شفتيها من الغيظ والتفتت برأسها في كل الاتجاهات لكي تبحث عن تلك الوالدة المستهترة التي تركت طفلتها بمفردها في وسط مكان مزدحم بالعديد من الأشخاص دون أي اكتراث لها .. 
وقفت فرح على ساقيها ثم احتضنت الطفلة الصغيرة بكلا ذراعيها ومدت يدها بداخل حقيبتها العملية لتخرج منشفة ورقية ومن ثم أعطتها للطفلة الصغيرة لكي تجفف دموعها .. 
لمحت فرح والدة تلك الطفلة وهي تقف أمام أحد المحال المخصصة لبيع الإيشاربات و الطرح فرمقتها بنظرات ڼارية ثم خطت ناحيتها بخطوات راكضة وهي ممسكة بكف يد الطفلة الصغيرة ..
ثوان قليلة مرت قبل أن تقف فرح أمام تلك السيدة ومن ثم ...
فرح بنبرة شبه غاضبة ونظرات حادة بعد اذنك يا مدام 
التفتت تلك السيدة ذات البشرة القمحية إلى فرح ورمقتها بنظرات استغراب ثم أجفلت بصرها قليلا للأسفل لتجد ابنتها الصغيرة تقف مختبأة خلف فرح فمدت يدها على عجالة لتمسك بالصغيرة ومن ثم جذبتها ناحيتها و...
سيدة ما بنبرة متعصبة تعالي يا زفتة هنا 
الطفلة بصړاخ عااا .. ماما 
تدخلت فرح فورا ووضعت ذراعها أمام السيدة لتمنعها من سحب الطفلة بتلك الطريقة و...
فرح بحنق في ايه يا مدام بالراحة شوية على البنت مش طريقة دي 
سيدة ما پغضب دي بت قليلة الآدب ناقصة رباية ..
فرح متسائلة بضيق شديد ليه يعني هي عملت ايه لكل ده 
في نفس التوقيت كان يزيد وآدم قد دلفا خارج محل مجاور لمحل الإيشاربات فرأى كلاهما فرح وهي تتحدث إلى سيدة غريبة وممسكة بطفلة صغيرة و..
يزيد متسائلا بنظرات ضيقة ونبرة جادة هي مش دي فرح اللي واقفة تكلم الست دي 
آدم وهو يوميء برأسه اه هي 
يزيد متسائلا بفضول طب بتعمل ايه معاها ومين البت اللي مسكاها في ايدها دي 
آدم بتوجس لاحسن تكون بتتخانق 
يزيد بنبرة منزعجة وهو يضرب كتف آدم طب تعالى بسرعة نشوف في ايه 
تحرك الاثنين في اتجاه فرح وتلك السيدة واستمعا إلى الحوار الدائر بينهما و...
فرح بنبرة مغتاظة بس ده مش مبرر إنك تتعاملي معاها بالشكل ده 
سيدة ما بنبرة غل يعني يا أبلة أسيبها تيجي ورايا وأنا قولتلها تتنيل تقعد مع جدتها وهي مصممة تعاندني 
فرح بنبرة غاضبة طب ماتخديها معاكي هيحصل ايه يعني 
سيدة ما ببرود وأخدها ليه دول هما
 

انت في الصفحة 2 من 4 صفحات